**
جلست في حديقة المنزل ، الوقت غروب، والنسيم العليل يداعب شعرها ، غفت على
كرسيها ، وأخذت تغط بنومها ، بعد يوم حار من ايام الصيف ، الفراشة حطت على
كتفها ، ترفرف بجناحيها، العصافير تغرد على أغصان شجرة السرو التي
تحيط بفيئها المكان ،البركة
تحيط بفيئها المكان ،البركة
مليئة بالماء والنافورة ترسل رذاذا بادا ، تململت بجسدها الطري المغطى بثوب ناعم رقراق، ومالت إلى جهة يمينها ،
** فإذ بالكتاب الذي بيدها يسقط ارضا، انعطفت لتستعيده، بقع دماء مازال لزجا على الرمال ، نهضت مسرعة تمسح عينيها بكفيها لا تصدق ما رأت، ما تفعل؟ ارتبكت، ضربت كفا على كف ، من اسبوع لم يزرها احد، شقيقها القاضي كان آخر من زارها ، بدون تفكير اسرعت الى الهاتف تطلب من شقيقها الوحيد الحضور، الهاتف يرن... ويرن ...
لا جواب .
** اخذ الفكر يبتعد ، ويعود ... والأسئلة تتهافت على تفكيرها، ماذا هناك؟اليس هذا موعد اجازة شقيقها من العمل ؟ نعم شهر آب يغلق فيه باب القضاء، اين هو ؟ اتصلت بشقيقتها ، وازداد التوتر بابلاغها انه كان بالامس هاربا من تهديد احدهم ، وخرج تحت جنح الليل مرتعبا، كان يقف خلف ستارة النافذة ، وكأنه يراقب خلو الشارع ، رجوته البقاء
ولكنه أبى وقال انه سينام عندك الليلة ، بصوت عال دون تردد : احضري فورا ولا تتلكئي، دقائق والسيارة في الموقف، والشقيقتان تلتقيان وتجهشان بالبكاء، ما الأمر؟ ، أمسكتها من يدها الى حيث
التراب كثبان، جحظت عينا الشقيقة قائلة : هل من المعقول ، اسرعي بطلب الشرطة ، حضر العساكر والمحققون ، لفحص التراب
وارساله الى المختبر ، وأسئلة كثيرة منها: ما استوعبته ، ومنها طلبت تكراره، تائهتان ، صامتتان مذهولتان ، ما هي الا دقائق حتى وصل رنين الهاتف الى الحديقة، اسرعت فاذا بأخيها مصاب برصاصتين نقله جارها عندما سمع أنينه ،و وجده ملقى على المقعد امام بابالمشفى ، انا بخير ، لا اعلم من اطلق الرصاص ،
و بعد التحقيقات التي دامت شهرا كاملا ،اقفل التحقيق بادعاء على مجهول .
@ جمانة عيتاني @
*********************************
** فإذ بالكتاب الذي بيدها يسقط ارضا، انعطفت لتستعيده، بقع دماء مازال لزجا على الرمال ، نهضت مسرعة تمسح عينيها بكفيها لا تصدق ما رأت، ما تفعل؟ ارتبكت، ضربت كفا على كف ، من اسبوع لم يزرها احد، شقيقها القاضي كان آخر من زارها ، بدون تفكير اسرعت الى الهاتف تطلب من شقيقها الوحيد الحضور، الهاتف يرن... ويرن ...
لا جواب .
** اخذ الفكر يبتعد ، ويعود ... والأسئلة تتهافت على تفكيرها، ماذا هناك؟اليس هذا موعد اجازة شقيقها من العمل ؟ نعم شهر آب يغلق فيه باب القضاء، اين هو ؟ اتصلت بشقيقتها ، وازداد التوتر بابلاغها انه كان بالامس هاربا من تهديد احدهم ، وخرج تحت جنح الليل مرتعبا، كان يقف خلف ستارة النافذة ، وكأنه يراقب خلو الشارع ، رجوته البقاء
ولكنه أبى وقال انه سينام عندك الليلة ، بصوت عال دون تردد : احضري فورا ولا تتلكئي، دقائق والسيارة في الموقف، والشقيقتان تلتقيان وتجهشان بالبكاء، ما الأمر؟ ، أمسكتها من يدها الى حيث
التراب كثبان، جحظت عينا الشقيقة قائلة : هل من المعقول ، اسرعي بطلب الشرطة ، حضر العساكر والمحققون ، لفحص التراب
وارساله الى المختبر ، وأسئلة كثيرة منها: ما استوعبته ، ومنها طلبت تكراره، تائهتان ، صامتتان مذهولتان ، ما هي الا دقائق حتى وصل رنين الهاتف الى الحديقة، اسرعت فاذا بأخيها مصاب برصاصتين نقله جارها عندما سمع أنينه ،و وجده ملقى على المقعد امام بابالمشفى ، انا بخير ، لا اعلم من اطلق الرصاص ،
و بعد التحقيقات التي دامت شهرا كاملا ،اقفل التحقيق بادعاء على مجهول .
@ جمانة عيتاني @
*********************************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق